الرسول (ص) يخبرنا بعلامات وأمارات آخر الزمان


إعتقد كثير من الناس عبر التاريخ أن الكون الذي يعيشون فيه لا نهاية له وهذا الوهم كان يشكل أساس الأديان الوثنية لدى السّومريين والمصريين القدامى وكذلك في الفلسفة المادية اليونانية والسبب الرئيسي لهذا الاعتقاد الباطل عدم معرفة الحقائق التي جاءت بها الأديان السماوية أو الإعراض والتنكر لها


وقد كان تدني مستوى العلم والتكنولوجيا في الأزمنة القديمة حائلاً دون إدراك هذه الحقائق وسببا في الوقوع في مثل هذه الأوهام أما العلم اليوم فقد أثبت أن لهذا الكون بداية وأن لابد له من نهاية في يوم ما وهذه الحقيقة الكبرى ورد ذكرها في القرآن الكريم والذي أنزل قبل 1400 سنة خلت

.
( وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ ) الحج 7
.
لابد لهذا الكون من نهاية في يوم ما وبتعبير آخر لابد أن تقوم القيامة ولا يوجد أدنى شك في ذلك هذا النظام الكوني سيزول في يوم من الايام قال تعالى

(إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ) الإنفطار
1-5

في هذا المقال  سوف نذكر بعضا من أخبار الغيب التي أطلع الله نبيه عليها عن طريق القرآن أو بشكل مباشر إلى ذاته والتي وصلت إلينا عبر الأحاديث النبوية

تطلق عبارة 
آخر الزمان على الفترة الزمنية التي تسبق يوم القيامة أي قيام الساعة وقد وصلت إلينا من الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) أحاديث تحدد أمارات وعلامات هذه الفترة ونحن نرى في هذه الأيام أن هذه العلامات والإشارات ظهر البعض منها ومازالت تظهر واحدة بعد أخرى

أولا 
كثرة الحروب والمعارك والقلاقل و انتشار الإرهاب والعنف وفي أيامنا هذه أخذت تزداد وتنتشر في أنحاء العالم كافة


عن أبي موسى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تقوم الساعة حتى يقتل الرجل جاره وأخاه وأباه) البخاري الأدب المفرد..

(والذي نفسي بيده ليأتين على الناس زمان لا يدري القاتل في أي شيء قَتل ولا يدري المقتول على أي شيء قُتل) رواه مسلم


وعن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (يجيء المقتول متعلقاً بقاتله يوم القيامة آخذاً رأسه بيده فيقول يا رب سل هذا فيم قتلني؟ قال فيقول قتلته لتكون العزة لفلان  قال فإنها ليست له بؤ بإثمه قال فيهوي في النار سبعين خريفاً) رواه النسائي

.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ( ص ) قال ( لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج قالوا وما الهرج يا رسول الله ؟ قال القتل القتل ) رواه مسلم
.
من علامات الساعة قتال المسلمين بعضهم البعض
.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان بين يدي الساعة الهرج قالوا وما الهرج  قال  القتل انه ليس بقتلكم المشركين ولكن قتل بعضكم بعضا حتى يقتل الرجل جاره ويقتل أخاه ويقتل عمه وابن عمه قالوا  ومعنا عقولنا يومئذ ؟ قال انه لتترع عقول اهل ذلك الزمان ويخلف له هباء من الناس يحسب أكثرهم أنه على شيء وليسوا على شيء) رواه أحمد



(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تواجه المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار قيل  يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال  إنه أراد قتل صاحبه) رواه مسلم
.
معنى الهرج المذكور في الأحاديث أعلاه للنبي محمد صلى الله عليه وسلم هوالخلط المطلق والفوضى والتي لن تقتصر على مجال واحد معين بل ستكون واسعة النطاق في جميع أنحاء العالم إد أن الصراعات والفوضى والقتل والحروب ستشمل الأرض كلها  وسيتفشى الإرهاب والعنف على نحو لم يسبق له مثيل في القرون السابقة 

ثانيا كثرة الحروب والمعارك تودي بحياة الكثير من الأبرياء وهذه من علامات قيام الساعة التي أخبرنا بها النبي  صلى الله عليه وسلم

.
لقد كان القرن العشرون قرن الحروب والإبادات الجماعية والصراعات. فقد أريقت فيه الدماء بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ العالم وخلال سنواته رأينا بأم أعيننا صورا لملايين الناس الذين لقوا حتفهم وفي ذلك القرن أيضا أجبر عشرات الملايين على ترك منازلهم أو فقدوا أحباءهم أو انتهى بهم الحال مشوهين أو مصابين أو معاقين

كما تأسست دول جديدة وانهارت دول أخرى كثيرة وكانت لذلك آثار مهمة للغاية على تاريخ العالم وشهد ذلك القرن حربين عالميتين امتدت أبعادهما لتشمل العالم على نحو لم يسبق له مثيل في القرون السابقة ففي الماضي لم تكن هناك سوى بضعة بلدان تخوض الحروب وعدد محدود من الخطوط الأمامية التي كانت مسرحا لتلك الكوارث

.

ومع ذلك فأثناء الحرب العالمية الأولى وحدها لقي تسعة ملايين شخص مصرعهم وجرح أكثر من عشرين مليونًا آخرين أما في الحرب العالمية الثانية فقد لقي ما لا يقل عن خمسة وخمسين مليون شخص مصرعهم والحقيقة هي أن أكثر الضحايا معاناة من تلك الحروب لم يكونوا المقاتلين بل كانوا ملايين المدنيين الذين أصيبوا في أثناء تبادل إطلاق النار بالإضافة إلى النساء والأطفال والشيوخ الذين ذبحوا وألِف الناس في القرن العشرين مصطلح الإبادة الجماعية وابتليت مناطق مثل فيتنام وفلسطين وكشمير ورواندا والبوسنة والشيشان بصراعات خلّفت كل منها حصيلة من الأموات وعُذب عشرات الآلاف من الناس وعاشوا بقية حياتهم مبعدين عن أوطانهم وقد زادت التكنولوجيا العسكرية الحديثة  بما في ذلك الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية  آثار الحرب إلى حد لم يسبق له مثيل في التاريخ  بسبب أسلحة الدمار الشامل التي تم وضعها

حــــــســــنا مــــا ســــبــــــب كـــل هــــــذا

عندما ندقق عن كثب في الأسباب التي تدفع الإنسان إلى ذبح أخيه الإنسان دون أن يعتريه أي شعور بالذنب يبرز أمامنا الفكر المادي الذي كان له أثر كبير على الحياة الفلسفية في القرنين التاسع عشر والعشرين إذ تؤكد الفلسفة المادية على أنه لا وجود لغير المادة، وأن المادة سرمدية وبما أن هذه الفلسفة تنطلق من هذه الفرضية فهي تنكر وجود الله سبحانه وتعالى وجميع القيم المتصلة بالحياة الروحية والخلق الحسن كذلك ومرة أخرى يرى هذا المنطق الفاسد أن الإنسان وجد ليبقى وأنه غير مسؤول أمام أي أحد عن أي شيء لذا يقول الماديون إن الإنسان يجب ألا يسعى إلا لتحقيق مصالحه الشخصية


وتمثل نظرية التطور التي يؤيدها الفلاسفة الماديون الركن الأساسي الذي استند إليه هذا الفهم المنحرف وعندما قدمت نظرية التطور لأول مرة كانت تدعم وجهة النظر المادية وبالتالي وضعت هذه النظرية أساسا للتفكير الوحشي الكامن وراء جرائم القتل والمذابح الجماعية وفي إطار فكرة البقاء للأصلح اقترح داروين أن الضعيف سيفنى دائما في حين أن القوي سيبقى وأصبحت الفكرة المعروفة باسم الداروينية الاجتماعية هي المعتقد الأساسي للآراء العنصرية التي هيمنت على الفكر الرأسمالي في القرن التاسع عشر ووفقا لهذا الرأي تم تعريف الضعفاء والمعدمين والمعاقين بل وحتى أجناس كاملة من البشر بوصفهم كائنات ضعيفة عاجزة عن التطور وبالتالي ينبغي عليها أن تخدم مصالح الأصلح


ولا يولي الاتجاه المادي أي أهمية لحياة الإنسان وعلى وجه الخصوص فإنه لا يوجد ما يعوق إبادة الضعفاء وتفسر هذه الاستهانة بحياة الإنسان السبب الكامن وراء قتل الناس من أجل فدان من الأرض فقط أو من أجل طموحات شخصية أو من أجل اكتساب بعض الموارد الطبيعية وإذ ينسب أولئك الذين ينكرون الروح صفة المطلق إلى المادة فإنهم يميلون إلى ارتكاب كل أنواع الآثام والحماقات كما أنهم يدفعون غيرهم إلى هذه القسوة ومع ذلك يولي القرآن أهمية بالغة لحياة الإنسان فقد جاء في القرآن الكريم أن من قتل نفسا واحدة فكأنما قتل الناس جميعا

( مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ
أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا
النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ
فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ) المائدة  32


وكما جاء في الآية المذكورة أعلاه ففي مجتمع يتبع أفراده أوامر الله لن تتيح الظروف إزهاق أرواح الناس وإبعادهم عن أوطانهم لأن الناس في ذلك المجتمع لا يتعرضون للتعذيب أو السجن أو سوء المعاملة وكما ذكرنا سابقا يأمر القرآن الناس بالمعاملة العادلة الكريمة وينهاهم عن العنف والقسوة والطمع وتخطي الحدود وقبل أن نشجب العنف والظلم على الأرض علينا أن نتحمل مسؤولية إبلاغ الناس بوجود الله ويوم القيامة وقيم القرآن والسنة وعلى أولئك الذين يمتنعون عن أداء هذا الواجب ويتجاهلونه ببساطة أن يخافوا من عقاب الله لأن هذه الدنيا دار اختبار للإنسان


( وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ)  يونس : 13-14

.
باختصار نحن نعيش في عصر من الارتباك والفوضى والحروب  التي تعد إحدى علامات آخر الزمان التي أخبر بها النبي  صلى الله عله وسلم  قبل 14 قرنا و التوافق والتطابق الحاصل بين توقعات النبي  صلى الله عله وسلم  وما اخبرنا به وبين الحوادث الفعلية التي نعيشها دلالة وبرهان على معجزة الرسول  صلى الله عليه وسلم
..
من علامات الساعة كثرة الفتن

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا تقوم الساعة حتى تظهر الفتن ويكثر الكذب وتتقارب الأسواق ) رواه  الإمام أحمد


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال  قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( سيكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم  فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم ) رواه مسلم

قال صلى الله عليه وسلم ( إن بين يدي الساعة فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً ) رواه أحمد وابو دواد


عن ابن مسعود رضي الله عنه قال  قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( إن بين يدي الساعة شهادة الزور وكتمان شهادة الحق ) رواه أحمد


عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله (ص) قال ( إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة قال  كيف إضاعتها يا رسول الله ؟ قال إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ) رواه البخاري

ومن مظاهر إضاعة الأمانة ما يحدث في الحياة السياسية فتحولت السياسة من وسيلة لتقديم الخدمات العامة إلى صناعة مربحة

.
للمزيد طالع ما يحدث في الحياة السياسية


عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال أمن حلال أم من حرام )
رواه البخاري

عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( بين يدي الساعة يظهر الربا ) رواه الطبراني في الترغيب والترهيب
..
.

ومن مظاهر عدم مبالاة المرء بالحلال والحرام  الربا الفوائد المصرفية التي يعتبرها كثيرون وسيلة للثراء

للمزيد
طالع آثار الكفر على الحياة الإقتصادية


عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل) رواه البخاري ومسلم  عن أبي هريرة أن رسول الله  (ص)  قال ( إنها ستأتي على الناس سنون خداعة يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة  قيل  وما الرويبضة ؟ قال السفيه يتكلم في أمر العامة ) رواه الإمام أحمد
.

ومن مظاهر السنين الخداعة محاولة فرض نظرية التطور بلباس ديني حيث توجد بعض الأوساط التي تؤكد انه لا تعارض بين نظرية التطور لداروين مع الدين

للمزيد طالع
التعارض بين الداروينية والدين لماذا
للمزيد طالع أخطاء أولائك الذين يستندون على القرآن الكريم لإثبات نظرية التطور
للمزيد طالع لماذا يعد وضف الإستنساخ بأنه دليل على التطور ضربا من الخداع
للمزيد طالع الإدعاء بأن الديناصورات تطورت إلى طيور إدعاء سادج

عن عبد الله  وهو ابن مسعود رضي الله عنه  قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض لا إله إلا الله ) رواه الإمام أحمد


عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

( لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض  الله الله ) رواه مسلم

(لا تقوم الساعة حتى لا يعبد الله على الأرض ) 
علي بن حسام الدين - كتاب البرهان في علامات المهدي آخر الزمان

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( لا تقوم الساعة حتى تكثر الزلازل ) أخرجه البخاري

.

(و تهلك المدن كأن لم تكن بالأمس)

أورده علي بن حسام الدين  في  كتابه البرهان في علامات المهدي آخر الزمان دار غونجا للنشر اسطنبول  1986


من مظاهر الخراب في مدينة مكسيكوسيتي  الصورة اليمنى ومدينة طوكيو  أسفل  نتيجة للهزات الأرضية والزلازل تماما مثلما أخبرنا الرسول  صلى الله عليه وسلم  أنه من علامات الساعة خراب المدن


نيجة للحروب والقلاقل والكوارث الطبيعية المختلفة  دمرت مدن كبيرة  هذا الحديث يعيد إلى الأذهان الدمار الذي أحدثته الأسلحة النووية والطائرات والقنابل والصواريخ والأسلحة الحديثة الأخرى من دمار لا يوصف و لم يسبق له مثيل من قبل والحرب العالمية الثانية مثال شاهد للذلك فنتيجة للقصف المكثف عانت الكثير من العواصم  والمدن الهامة الأخرى قدرا كبيرا من الضرر وكان من أبرز هذه المدن  هيروشيما وناغازاكي  التي دمرت تماما  بالقنبلة الذرية
.

سبب آخر لتدمير المدن  الكوارث الطبيعية تخلّف الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والبراكين والفيضانات والحرائق العالمية والأمطار الحمضية والأمواج المدّية آثارا مختلفة على العالم إلا أن القاسم المشترك بين هذه الكوارث هو أنها يمكن أن تدمر مدينة بكاملها خلال دقائق مع سكانها إلا أن ما هو أكثر أهمية هو أنه لا يوجد أحد على سطح البسيطة من يمكن أن يقف في وجه هذه الكوارث
.

وما دام الإنسان لا يستطيع مواجهة هذه الكوارث فإنه لا يريد التفكير فيها مع علمه بإمكانية حدوثها في كل لحظة الله تعالى يريد تبصرة الإنسان من حين إلى آخر إلى إمكانية كون المكان الذي يعيش عليه غير آمن كما أن الله تعالى يدفع الناس لكي يدركوا من خلال هذه الكوارث فقدانهم القدرة على التحكم في الكوكب الذي يعيشون عليه, ويجعلهم يشهدون عجزهم وضعفهم بأنفسهم وأن يأخذوا العبر والعظات

ويمكن أن نرى بوضوح أن هذه الكوارث تحمل إشارة إلى الفترة الأولى من آخر الزمان وهذا ما عبّر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنوات الزلازل فقال صلى الله عليه وسلم  ( بين يدي الساعة موتان شديد وبعده سنوات الزلازل ) رواه أحمد والدارمي والطبراني والبزار وأبو يعلى

.


من علامات الساعة ظهور الغنى بعد انتشار الفقر

.
قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يُهِمَّ ربَ المال من يقبل صدقته وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه لا أَرَب لي  )  متفق عليه
.
( الساعة لا تقوم حتى يطوف أحدكم بصدقته لا يجد من يقبلها منه ) البخاري

.
نلاحظ اليوم أن الفقر كثير والمعيشة صعبة ولكن رغم ذلك نبينا صلى الله عليه وسلم أخبرنا بأن ذلك سيتغير ويصدقه الواقع وذلك قبل قيام الساعة حتما

يعتبر الفقر اليوم واحدا من أخطر المشاكل التي يواجهها العالم  في أفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية وأوروبا الشرقية  العديد من التقارير تشير أن واحدا من كل أربعة أشخاص من سكان العالم يعيشون في معاناة لا يمكن تصورها مليار شخص في العالم يعيشون على أقل من دولار في اليوم 3 مليارات شخص في العالم اليوم في صراع من أجل البقاء على 2 دولارات يوميا

وحوالي 1.3 مليار شخص يفتقرون إلى المياه المأمونة و 2.6 مليار شخص لا يحصلون على خدمات الصرف الصحي الكافية ووفقا لتقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)  لعام 2000  ( 826 مليون شخص حول العالم لا يحصلون على كفايتهم من الطعام. وبعبارة أخرى واحد من كل ستة أشخاص يعانون من الجوع و على مدى السنوات الماضية ازداد الظلم في توزيع الدخل بدرجة لا يمكن تصورها


والسؤال لماذا كل هذا ؟ هل هناك نقص في المصادر ؟  كلا !

إن السبب في ذلك كله يعود إلى الظلم الإجتماعي التي أحدث فرقا شاسعا في توزيع الثروات توزيعا عادلا مما أثر على البلدان المتخلفة والنامية فأصبح العالم يتكون من أقلية لديها أكثر مما تحتاجه مقابل أكثرية تعاني من مشاكل الفقر والعوز

.


السبب الأساسي للظلم الاجتماعي والفجوة  التي بين
الأغنياء والفقراء هو عدم اتباع التعاليم الأخلاقية للقرآن



من علامات الساعة 
ظهور ( الشدود الجنسي) قي العديد من البقاع الأرضية

عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ( إذا استحلت أمتي ستا فعليهم الدمار ......( منها ) واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ) رواه الطبراني  في الأوسط

من علامات الساعة انتشار الزنا واللواط والفحش والخمر

.
عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن من أشراط الساعة... فذكر منها ويظهر الزنا ) رواه البخاري ومسلم

عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفاحش وقطعية الرحم وسوء المجاورة ) رواه الإمام أحمد والحاكم

من المثير للاهتمام أن نلاحظ أنه في الآونة الأخيرة أصبحت مشاهد الدعارة في واضحة النهار وفي عرض مفتوح في وسط الشارع وهذا ما أخبر به نبينا صلى الله عليه وسلم قبل 14 قرنا


عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( والذي نفسي بيده لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة فيفترسها في الطريق فيكون خيارهم يومئذ من يقول لو واريتها وراء هذا الحائط )  أبو يعلى الهيثمي مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
إنها آفات خطيرة تهدد النسيج الاجتماعي في العالم بنفس الطريقة التي ينتشر بها الفيروس في جسم الإنسان فالشذوذ الجنسي والدعارة والجنس قبل الزواج وخارج إطار الزواج والجنح الجنسية والمواد الإباحية والتحرش الجنسي وزيادة الأمراض المرتبطة بالجنس كلها مؤشرات هامة تفضي لانهيار القيم الأخلاقية التي تساعد على الحفاظ على مجتمع صحي وهناك عدد كبير من الناس لا يدركون الخطر الذي يتزايد من حولهم ويعتبرونه شيئا عاديا في حين أن الإحصاءات تبين أنه مع كل يوم يمر ينمو مدى الخطر فنسبة الأمراض المرتبطة بالجنس معيار هام للمساعدة في إشارة إلى حجم المشاكل التي تواجه البشرية ووفقا لسجلات منظمة الصحة العالمية WHO فالأمراض المرتبطة بالجنس تمثل نسبا مرتفعة و لا يزال الإيدز المشكلة الأكثر خطورة الذي تصحبه آثار مدمرة على الأسس الاجتماعية والأسس الاقتصادية والديموغرافية للتنمية

من علامات الساعة انتشار الخمور


عن أنس رضي الله عنه قال  سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
( من أشراط الساعة ـ وذكر منها ـ ويشرب الخمر ) رواه مسلم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لتستحلن طائفة من أمتي الخمر باسم يسمونها إياه ) رواه الإمام احمد


أخذ المسلمين بأخذ القرون قبلها
.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبرًا بشبر وذراعًا بذراع قيل يا رسول الله كفارس والروم ؟ قال ومن الناس إلا أولئك ) رواه البخاري

ومن مظاهر الاخد بمناهج الآخرين الفساد الدارويني في البلاد العربية


للمزيد
طالع التأثير المدمر للفكر للفكر الشيوعي  على الأنظمة العربية
للمزيد طالع القادة الشيوعيون في العالم العربي

للمزيد طالع أخطاء أولائك الذين يستندون على القرآن الكريم لإثبات نظرية التطور


من علامات الساعة حصار العراق


عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( منعت العراق درهمها وقفيزها ومنعت الشام مديها ودينارها ومنعت مصر إردبها ودينارها وعدتم من حيث بدأتم وعدتم من حيث بدأتم وعدتم من حيث بدأتم ) رواه مسلم


وعن أبي نضيرة قال كنا جلوسًا عند جابر بن عبد الله فقال يوشك أهل العراق أن لا يجيء إليهم قفيز ولا درهم  قلنا من أين  قال من قِبَل العجم  يمنعون ذلك ثم قال يوشك أهل الشام أن لا يجيء إليهم دينار ولا مدى قلنا من أين ذلك قال من قِبَل الروم  ثم أسكت هنية ثم  قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثيا لا يعده عددا) مسلم
.
نبينا أخبرنا بأنه سيتم حصار العراق وقد وقع منذ أحداث 1991 و 2003 وأما حصار بلاد الشام  فقد بدأنا نرى بوادره تظهر شيئا فشيئا  كحصار قطاع غزة مثلا


قال عليه الصلاة والسلام ( لا تقوم الساعة حتى تروا أموراً عظاماً لم تكونوا ترونها ولا تحدثون بها أنفسكم ) رواه نعيم بن حماد في كتاب الفتن من حديث سمرة بن جندب ورواه أحمد والبزار والطبراني في الكبي
.
قال عليه الصلاة والسلام ( و الذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنس و حتى يكلم الرجل عذبة سوطه و شراك نعله و يخبره فخذه بما يحدث أهله بعده) أخرجه الترمذي وأحمد في المسند
.

السوط  أداة يستعمل في قيادة حيوانات الركوب من خيل وإبل في ما سبق وهو رمز لظهور الأجهزة الالكترونية من هواتف نقالة وأجهزة اتصالات متنوعة تعمل بدون أسلاك 


من علامات الساعة تقارب الزمان


 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر ويكون الشهر كالجمعة وتكون الجمعة كاليوم ويكون اليوم كالساعة وتكون الساعة كاحتراق السعفة ) رواه الإمام أحمد

إقتربت  أجزاء الأرض حتى تمكن الناس  أن يشاهدو ويسمعوا في مرة واحدة  عبر الأقمار الإصطناعية  تلك الأجزاء المتباعدة كما حدث ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكما أخبر فقال

( إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوى لي منها ) أخرجه مسلم 

تقارب الزمان بسبب وسائل المواصلات الحديثة البرية
والبحرية والجوية فما كان يستغرق أيامًا وشهورا في الماضي لا يستغرق هذه الأيام سوى ساعات ودقائق

من علامات الساعة فتح القسطنطينية

روى مسلم في صحيحه عن أبي قبيل قال كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاص وسئل أي المدينتين تفتح أولاً القسطنطينية أو رومية فدعا عبد الله بصندوق له حلق قال فأخرج منه كتاباً قال فقال عبد الله بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المدينتين تفتح أولاً قسطنطينية أو رومية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مدينة هرقل تفتح أولاً ) يعني قسطنطينية

وقد تم الفتح  الأول  على يد السلطان العثماني محمد الفاتح وكان هذا الفتح من من أهم أحداث التاريخ العالمي حيث كان ذلك بشارة في انتشار الإسلام في أوروبا ليكون ذلك  تمهيداً للفتح الأعظم  الذي ننتظره بشغف وهو تشكيل الوحدة الإسلامية على منهاج النبوة التي ستخطوا خطاها إلى الأمام لتلعب دورا كبيرا في الوحدة بين المسلمين في القريب العاجل
.
قال صلى الله عليه وسلم ( إن الله زوى (أي جمع وضم) لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها ) رواه مسلم

وقال صلى الله عليه وسلم ( ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزاً يعز الله به الإسلام وذلاً يذل به الكفر ) رواه أحمد


قريبا الجزء الثاني


سحابة المدونة

آيات في السماء والأرض لذوي العقول (15) أخلاق القرآن هي الحل (18) أديان الكفر (7) أسباب تعارض نظرية التطور مع القرآن الكريم (2) أطلس الخلق المجلد الثاني (5) أفلام (6) أهل الكهف (1) أيها الأطفال لنتعلم إسلامنا (2) إبراهيم عليه السلام (13) إدراك الخير في كل ما يحدث (7) إشارات الإعجاز (3) إنكار الداروينية و الإلحاد (14) الأمم البائدة (3) الإسلام دين السلام (1) الإسلام والأديان (8) الإسلام والصحة (1) الإعجاز الطبي والدوائي (1) الإعجاز الغيبي والتاريخي في القرآن والسنة (1) الإعجاز في جسم الإنسان (1) الاتحاد الإسلامي (14) البوذية روحانية زائفة (4) التاريخ الدموي للشيوعية (3) التصميم في الطبيعة (4) الحياة اليومية للمسلم (12) الداروينية في الزمن القديم (4) الروعة في كل مكان (7) الرومنسية سلاح بيد الشيطان (11) السلوك الواعي لدى الخلية (2) الشرك الإفك العظيم (5) الشعاعات (3) الشيخ عبد الحميد كشك (1) الضمير (6) الطبيعة والخلق (27) القيم الإسلامية الصحيحة (32) الكسب الحلال (1) الكلمات (2) الكون والخلق (3) اللمعات (2) المخلوقات العجيبة (4) المعجزات القرآنية (13) المعجزات الموجودة في أجسامنا (6) المعجزة الخضراء التمثيل الضوئي (2) المكتوبات (2) الملاحق (2) بديع الزمان سعيد النورسي (21) حديث اليوم (1) حقيقة الحياة الدنيا (3) حياة الرسل (8) حياة في سبيل الله (8) خديعة التطور (6) خصائص الكائنات الحية (5) دراسات وبحوث (1) دعوة للإتحاد (4) رسائل النور (15) زيت الأرغان (1) سجل الحفريات (2) سر الإبتلاء (4) سلسلة المعجزات (3) شرح الأربعين النووية (1) علامات الساعة وآخر الزمان (4) عيسى عليه السلام (4) فتنة الشيوعية في الدول العربية (3) فرسان المعبد والماسون (2) فلسطين (3) فن التأمل والتفكير العميق (3) فهم سريع للإيمان (5) قصة حياة بديع الزمان سعيد النورسي رحمه الله (1) كابوس الكفر (3) كتب ومجلات (2) لا تتجاهل ولا تتغافل (3) لكم أيها الأطفال 1 (2) لكم أيها الأطفال 2 (2) للأطفال (9) محمد راتب النابلسي (1) محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم (7) مدونة مبارك بركات (308) معجزات النبات (4) معجزة الذرة (4) معجزة الشم والتدوق (5) معجزة الهرمون (1) معجزة خلق الإنسان (1) مقتطفات أفلام (28) موسى عليه السلام (11) نهاية أسطورة داروين (4) هدم نظرية التطور في عشرين سؤالا (7)