هل تعرف هذه الأشياء عن الدببة القطبية ؟



إن كل إنسان متفكر وصاحب عقل مُنصف يجد دلائل لا حصر ولا مثيل لها في المخلوقات التي خلقها الله سبحانه وتعالى فى البرّ والبحر وفي كل ركن من أركان الكون سبق أن كتبنا عن بديع صفات الله المتجلية في بعض الكائنات الحية التي أبدعها وسنقوم هنا بالحديث حول بعض هذه الصفات والخصائص الموجودة فيها والتي لا مثيل لها

ومن المخلوقات ذات الخصائص المثيرة الدب القطبي  كلنا نعرف أن الدب القطبي يعيش في ظروف جوية قاسية حيث أن هذه المناطق تكون مغطاة بالثلوج طوال العام   إلا أن الله الرحيم الذي خلق هذه الحيوانات زوّدها بخصائص بحيث تستطيع أن تتحمل هذه الظروف القاسية فتحت جلد الدّب طبقة دهنية سمكها 10 سم وهذه الطبقة كافية للمحافظة على حرارة جسمه لأنها طبقة عازلة ولكن هناك سؤال يطرحُ نفسه وهو كيف يحصل الدب القطبي على غذائه؟ أساس طعام الدّب القطبي يتكون من فقمات البحر التي تعيش  في الماء تحت الجليد والثلج، ولكن ذلك لا يمثل مشكلة بالنسبة إلى الدب القطبي لأن حاسة الشم لديه قوية بحيث يستطيع أن يشمّ رائحتها بسهولة وهي تحت الجليد حتى ولو كان سمك الجليد مترًا ونصف المتر ويصل معدل وزن ذكور الدببة القطبية إلى 300 و 600 كيلوغرام ومعدل الطول إلى 2.4 و 3 متر أما الإناث  فيصل حجمها لنصف حجم الذكر حيث تزن عادةً بين 190 و 300 كيلوغرام وأثناء الحمل يصل وزنها إلى 500 كجم  أما معدل طولها فيصل إلى 1.8 و 2.4 متر

تقوم إناث الدببة القطبية الحوامل ببناء جحورها تحث الثلوج عند تفكك الصفائح الجليدية  وتتكون هذه الجحور من
مدخل ضيّق ونفق يؤدي إلى ثلاثة حجرات وهذا بطبيعة الحال إحدى التصاميم الذكية للغاية وتقوم الأنثى بالإستعداد للحمل بمجموعة من التحضيرات كونها لا تستطيع مغادرة جحرها أثناء الحمل فتقوم بجمع كمية كافية من الطعام الذي ستحتاجه أثناء الحمل و السبات الشتوي . 

وبعد الولادة يبقى المولود مع أمه بين سنة أو سنتين ليتأقلم مع ظروف المحيط الخارجي و ليتعلم أسس الصيد فسبحان الخالق
 ( وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) النور45