الذنوب في آخر الزمان




الملاحق - ملحق قسطموني - ص : 121- 122

مسألة أخطرت على القلب فجأة

هناك روايات حول التضخم الرهيب لذنوب المرء في آخر الزمان فكنت افكر هل يمكن ان يرتكب انسان اضعاف ما يرتكبه شخص واحد من الخطايا والذنوب بالوف المرات؟ ترى اي ذنوب هذه  المجهولة لدينا حتى تتعرّض للموجودات وتمس الكون فتثير غضبه وتزيد حدّته بل تسبب قيام الساعة ودمار العالم عليهم؟

وها قد رأينا اسبابها المتعددة في الوقت الحاضر

فمثلاً لقد فُهم من وجوهها المتعددة بجهاز الراديو الموجود لدي حيث ان شخصاً واحداً يرتكب مليوناً من الكبائر دفعةً واحدة بكلمة واحدة يتفوه بها في الراديو فيُقحم ملايين المستمعين له في الذنوب

نعم ان جهاز الراديو ينطق بلسان واحد الاّ انه يدفع مئات الالوف من الكلمات في الهواء دفعة واحدة فبينما ينبغي ان يملأ هذا الجهاز  الذي هو نعمة الهية عظمى  ذرات الهواء قاطبة بالحمد والثناء والشكر لله سبحانه وتعالى  إلاّ ان سفاهة البشر المتولدة من الضلالة تستعمل هذا الجهاز بما يخالف الشكر والحمدلله. فلا جرم أنه سيعاقب عليها

نعم  ان المدنية الدنية الظالمة قد عوقبت بكفرانها بالنعمة الالهية وعدم ايفائها الشكر لله تجاه ما انعم عليها سبحانه من الخوارق الحضارية لصرفها تلك الخوارق الى الدمار حتى سلبت سعادة الحياة كلياً وأردت الناس الذين يُعدّون في ذروة الحضارة والمدنية الى أدنى من دركات الوحوش الضالة واذاقتهم عذاب جهنم قبل الذهاب اليها

نعم ان كون جهاز الراديو نعمة إلهية كلية يقتضي شكراً كلياً ولا يكون ذلك الشكر الكلي الاّ بتلاوته القرآن الكريم باستمرار كي يوصل الى مخاطبيه الحاليين دفعة واحدة ذلك الكلام الازلي الصادر من خالق السموات والارض فيصبح كمقرئ سماوي حافظ للقرآن الكريم يملك الوف الالوف من الألسنة وبهذا يكون قد أدّى ما عليه من مهمة الشكر والحمدلله فيديم في الوقت نفسه تلك النعمة المهداة