قصص لكم أيها الأطفال : علي والفراشات الملونة



في  نهاية كل أسبوع يقوم علي بزيارة جده في القرية حيث يقضي هناك يومان كاملان يستمتع بالمناظر الطبيعية والهواء النقي بجانب جده الذي يحترمه كثيرا ويستمع إلى نصائحه وأثناء تجوله في القرية فجأة طارت فراشة كانت على إحدى الأزهار وأقبلت وحطت على زهور أخرى

الفراشة : يبدو أنك مستمتع بهذه الأجواء يا علي أليس كذلك ؟

علي : هل تعرفينني ؟


الفراشة : بالطبع لقد سمعت ما قاله جدك للجيران عنك


علي : لماذا لم تأت إلي من قبل؟


الفراشة : لم يكن ذلك ممكنا لأنني كنت في إحدى الشرانق على الشجرة


علي : شرنقة ما معناها ؟


الفراشة : نحن الفراشات نخرج من البيض في شكل دود صغير ونبدأ في قرض الأوراق ونتغذى على ذلك وبعد ذلك نفرز من أجسامنا سائلا في شكل خيوط نلف بها أنفسنا وهذا الكيس الذي نلف به أنفسنا يسمى "شرنقة" ونبقى داخل هذه الشرنقة حتى نكبر وعندما نكبر ونخرج من الشرنقة حيث تكون أجنحتنا الملونة قد تكونت ونقضي حياتنا بعد ذلك في الطيران والتغذي على رحيق الأزهار





{وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُممَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ } الأنعام 38

علي : تعني أن جميع الفراشات الملونة كانت مجرد دود لا يملك حتى الأجنحة ؟
الفراشة : هل ترى هذه الدورة الموجودة على ذلك الغصن ؟

علي : نعم رأيتها وهي تقرض الورقة بنهم


الفراشة : تلك أختي الصغيرة وهي أيضا سوف تمكث في الشرنقة لمدة من الوقت ثم تصبح فراشة مثلي في يوم من الأيام


{وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ } الجاثية 4


علي : كيف تخططون لهذا التغيير في أشكالكم ؟ بمعنى متى تخرجون من البيض وما هي المدة التي تبقونها على شكل دودة وكيف تضعون الخيوط حتى تلفوا بها أنفسكم ؟

الفراشة : نحن لا نخطط لأي شيء من كل هذا فالله تعالى هو الذي علمنا ما الذي نفعله ومتى نفعله ونحن فقط نطبق ما أراده الله تعالى منا على النحو المطلوب

علي : وبالإضافة إلى كل هذا فألوانكم جميلة جدا ولا توجد فراشة يشبه لونها لون فراشة أخرى ألوان مختلفة تذهل العين


الفراشة : هذا أيضا دليل على صنعة الله الفريدة فقد خلق كل واحدة منا مختلفة عن الأخرى وفي أجمل صورة


علي : حقا إن ما خلقه الله من جمال لا يخفى على أحد وبيئتنا مليئة بأمثلة لا تحصى


الفراشة : هذا صحيح يا علي ولذلك ينبغي علينا أن نشكر الله


علي : أبي قادم سأقوم بتوديع جدي  لقد سررت كثيرا بمعرفتك عندما أعود في الأسبوع القادم نتحدث مرة أخرى أليس كذلك ؟


الفراشة : بالتأكيد رحلة سعيدة