تبليغ رسالة الله إلى فرعون وأمثل الطرق لعمل ذلك / تابع قصة موسى عليه السلام : الجزء 05


طالع الجزء الاول
طالع الجزء الثاني
طالع الجزء الثالث

طالع الجزء الرابع
طالع الجزء السادس.
أوصى الله موسى وهارون (عليهما السلام) قبل قدومهما على فرعون أن لا يغفلا عن ذكره:{اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي } طه 42  وأمرهما أن يأتيا فرعون، حاكم مصر. وأبان الله لهما أن فرعون طاغية متجبر وخصم، لكن مع ذلك، أوصاهما بأن يخاطباه بأسلوب حسن رقيق:  {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى }طه 43 44

وكما ترشد الآية فإن الكلام اللين والأسلوب الرقيق طريقة فعالة في الدعوة ولا ينبغي للدعاة أن يزهدوا فيها. وقد وردت في كثير من آيات القرآن الإشارة إلى أهمية الكلام اللين وأنه أصل من أصول الدعوة.

بعد هذا الأمر والتكليف الإلهي لموسى وهارون (عليهما السلام) كاشف موسى (عليه السلام ) ربه بحقيقة خوفه من ضخامة التكليف، وصارحه بخوفه من أن تمتد إليه يد فرعون بالأذى :  {قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى }طه45

{قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ }القصص 33 وهنا يذكر الله موسى(عليه السلام ) مرة أخرى أنه معه مطلع على كل شيء. وفوق ذلك، أمر الله موسى وهارون (عليهما السلام) أن يذهبا إلى فرعون ويطلبا منه إطلاق سراح بني إسرائيل والسماح لهم بمغادرة مصر: {فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى }طه 47

إنه مما يحسن التنويه إليه هنا أن فرعون ليس هو وحده الذي يتعرض للاختبار بل الأمر اختبار لموسى (
عليه السلام) أيضا. لقد خشي موسى (عليه السلام) أن يتعرض للقتل على يد فرعون. لكن الله لم يطلب منه الذهاب لفرعون بغرض التحية والمجاملة، بل أمره أن يذهب إلى فرعون ويطلب منه فك بني إسرائيل من الأسر والسماح لهم بمغادرة مصر. لا جرم أن تحدي طاغوت تدين له البلد قاطبة وتألهه  قلوب أهلها مهمة تنطوي على خطر عظيم. وأخطر من ذلك مصارحة فرعون بأنه على ضلال ثم مطالبته بتحرير بني إسرائيل. ومع ذلك، ولعلمهما أنهما بعين الله يكلؤهما ويرعاهما، شرع موسى وهارون (عليهما السلام) ينفذان أمر الله بكل الثقة واليقين الذي أفرغه الله عليهما. وقد ذكرهما الله بهذه الحقيقة وأوصاهما أن لا يخافا:  {قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى }طه 46

فساد منطق فرعون

إلى جانب الوحي الذي شرف الله به موسى (
عليه السلام ) عند جبل سيناء، فقد وهبه أيضا حكمة عظيمة. فقد علمه الله هناك أمرين اثنين هما: الإيمان بالقدر والتوكل على الله. فأيقن موسى (عليه السلام ) أن حياته كلها لم تخرج ولن تخرج عن نطاق القدر الذي قضاه الله له. كما أدرك أنه لا ينبغي له أن يخشى بأس فرعون وأن يتوكل على الله ويستشعر معيته ويطلب عونه وتوفيقه. بهذه الروح انطلق موسى وهارون (عليهما السلام) إلى فرعون وملأه الذين أشار إليهم القرآن :  {ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ }يونس75

حكى القرآن الحوار الذي دار بين موسى (
عليه السلام) وفرعون. ولو أنعمنا النظر في ردود فرعون وأقواله لموسى فسيتبين لنا فساد منطقه وسخافة حججه. كما يظهر لنا من عبارات فرعون أنه أراد إفحام موسى (عليه السلام) وإدانته بدلا من الاستماع لأقواله. ولهذا سعى فرعون إلى كسب تأييد المحيطين به وفرض منطقه المعوج على الآخرين . وقد جرى الحوار بين موسى (عليه السلام)  وفرعون على النحو التالي: (قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَى قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُوْلِي النُّهَى مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى) (طه: 49-55)

لم ينظر فرعون إلى رسالة موسى (
عليه السلام) بعقل متفتح وضمير نقي، وقيمها بدلا من ذلك انطلاقا من طريقة تفكيره الموروثة والتي تعود جذورها إلى دين آبائه وأسلافه. إن فرعون إله في دينه الأسطوري وهو أبعد ما يكون عن الإقرار بوجود الله سبحانه وتعالى:{فَلَمَّا جَاءهُم مُّوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ }القصص 36 

كما تبين الآية المذكورة أعلاه، فقد ظن فرعون وملأه أن موسى(
عليه السلام) إنما يرمي بدعوته التوحيدية إلى الاستيلاء على السلطة وإلغاء النظام السياسي الفرعوني الموروث. فالدين الفرعوني الموروث يمنح فرعون ومن يحيطون به امتيازات واضحة ولذلك فإن تغيير هذا الدين يعني ذهاب السلطة من بين يدي فرعون وانتقالها إلى موسى (عليه السلام). ولذلك اعتقد فرعون وملأه أن موسى (عليه السلام) يريد العلو في الأرض تماما كما فعل فرعون. إن هذا الفهم الضيق يعبر عنه بصدق رد فرعون وملأئه على موسى وهارون:{قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاء فِي الأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ } يونس 78

لكن قول فرعون وملأئه  إنما هو محاولة غير أمينة للنيل من موسى وأخيه (عليهما السلام) وتلطيخ سمعتهما. إن هدف موسى (
عليه السلام) أرفع من الرغبة في حكم مصر، وكل الذي طلبه من فرعون هو أن يرسل معه بني إسرائيل تلك الأمة المستعبدة التي كانت ترزح في نير القهر والاضطهاد: (وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ حَقِيقٌ عَلَى أَن لاَّ أَقُولَ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ" (الأعراف: 104-105).

ولم يكتف فرعون برفض  طلب موسى، بل حاول اتباع أساليب أخرى للنيل منه، ومن ذلك محاولة فرعون إيذائه نفسيا وذلك بتذكيره بفضل آل فرعون عليه حين أنقذوه من النهر وتولوا تربيته، وأن تصرفه وخروجه على سلطة فرعون جحود وإنكار لفضل فرعون عليه. كما حاول ابتزازه بذكر حادثة قتله لأحد المصريين. لكن رد موسى (
عليه السلام ) على جميع هذه الترهات والإساءات جاء معبرا عن إيمانه الصادق العميق بالله وتصديقه بالقدر وما يتصل به من ملابسات: (قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ) (الشعراء: 18-21)

أبان موسى (
عليه السلام) لفرعون أن ترعرعه في قصره ليس نعمة وإنما هو نقمة سببها جبروت فرعون وظلمه: (وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ) (الشعراء : 22). فرغم كل التردد الذي شعر به موسى (عليه السلام) من قبل، نراه يقدم رسالته إلى فرعون وبطانته بكل قوة وصراحة موقنا بأن الله معه يكلأه ويرعاه. وكان فرعون قد سأل موسى (عليه السلام ) بادئ ذي بدء عن ربه: (قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إن كُنتُم مُّوقِنِين قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُون قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ) (الشعراء : 23-26).

وكان موسى في تعقيبه على رد فرعون يوضح أن دين آباء فرعون باطل طالما أنهم كانوا على ذات الظلم والجور الذي عليه فرعون. كما ذكر موسى (
عليه السلام) فرعون أن الله رب آبائه أيضا. وهنا أعيت فرعون الحجة وأفحم فطفق يكيل الشتائم والتهديدات لموسى: (قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ) (الشعراء: 27-29).

وكما يشير سياق الحوار فقد حشرت توضيحات موسى (
عليه السلام) القوية وحججه المسكتة فرعون في زاوية ضيقة مما دفعه إلى اتهام موسى (عليه السلام) بالجنون. وقد هدف فرعون بذلك إلى إبطال مفعول تأثير موسى القوي على الحاضرين. إلا أن صراحة موسى وقوة منطقه قد ملأت فرعون غضبا فهدده في نهاية الحوار بالسجن إن اتخذ دينا آخر سوى دين فرعون. ويعكس هذا السلوك ما كانت عليه شخصية فرعون من قسوة وفظاظة.

عند ذلك أعلن موسى (
عليه السلام) أنه قد جاء بمعجزات تشهد بصدق نبوءته، وعرض على الحاضرين المعجزتين اللتين أعطاه الله إياها: (قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ) (الشعراء: 30-33). إلا أن فرعون وملأه ظنوا أن معجزتي موسى (عليه السلام ) ليستا سوى ضرب من السحر، وحاولوا التظاهر بعدم التأثر بالمعجزتين وتشاوروا فيما بينهم قائلين: (قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيم يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ) (الشعراء: 34-35).

إن هذه الآيات تتحدث عن عقلية من ينكرون الحق البيّن. ونجد في كثير من القصص التي ساقها القرآن أمثلة شتى لأشخاص مثل فرعون وملأئه تظهر حججهم منطقا سقيما. ولا تقتصر هذه العقلية التي تتشبث بدين الآباء والأجداد وتجحد الحق رغم جلائه، في فرعون وملأئه فقط، بل إن التاريخ مملوء بقصص المبطلين الذين يتذرعون بحجج واهية ويجادلون بالباطل ليدحضوا به الحق. ويتحدث القرآن الكريم عن عقلية المتغطرسين المستكبرين على النحو التالي: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ }الأعراف 146


لقد آثر فرعون وملأه سبيل الجحود والشر وتنكبوا سبيل الهدى والخير. وقرروا، رغم هذه المعجزات، منازلة موسى (
عليه السلام)  وتحديه، وطفقوا يؤلبون عليه خصومه من السحرة: (قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (الأعراف : 111-112).

زعم فرعون أن المعجزات التي جاء بها موسى (
عليه السلام) ليست سوى أعمال سحرية واعتقد أنه يستطيع إبطالها بسحر مثلها ولذا خطط لإلحاق الهزيمة به واستعادة هيبته وسيطرته. كان بوسع فرعون قتل موسى وهارون (عليهما السلام ) لكنه عمل بنصيحة بطانته طمعا في نصر أعظم وأبقى. لكن الله قدر أن تلحق بفرعون هزيمة مجلجلة. وفوق ذلك جاءت هزيمة فرعون من حيث لم يحتسب.

لأن فرعون كان واثقا من أنه سيخرج فائزا من المواجهة فقد منح موسى (
عليه السلام) حق تحديد مكان وزمان المنازلة: (قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنتَ مَكَانًا سُوًى قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى) (طه : 57-59).

اختار موسى (
عليه السلام) "يوم الزينة" لتمكين الناس جميعا من شهود المنازلة بينه وبين فرعون. وهو في الحقيقة اختيار حكيم وموفق، إذ ستتيح هذه الطريقة للناس جميعا التعرف على رسالته ومعاينة هزيمة فرعون وسحرته. وقبل فرعون الموعد الذي اختاره موسى(عليه السلام):

(فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى قَالَ لَهُم مُّوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى) (طه : 60-64).

طالع الجزء الاول
طالع الجزء الثاني
طالع الجزء الثالث

طالع الجزء الرابع
طالع الجزء السادس