الأرغان شجرة مباركة



ابن البيطار أول من اهتم بها واليونسكو تعلنها محمية طبيعية  تزايد اهتمام العالم بشكل لافت بشجرة الأرغان المتميزة التي يعتبر المغرب البلد الوحيد الذي يتوفر عليها. فعدد كبير من الشركات العالمية دخلت في منافسة محتدمة للفوز بصفقات للاستثمار في هذه الشجرة بل إن أطماع المستثمرين تجاوزت ذلك إلى حد محاولة استنباتها وادعاء حق ملكيتها.

فزيت الأرغان من أندر أنواع الزيوت في العالم وأثمنها وقد استغلت شركات عالمية الأرغان في استخلاص مستحضرات زيوت مقاومة للشيخوخة وللتجميل ناهيك عن استخدامه في مواد طبية توصف لمصابين بأمراض خطيرة ومستعصية.

.
زيت الأرغان الأركان huile argan زيت يستخرج من لوز شجر الأركان وهو شجر نادر يتواجد بسهل سوس المغربي وإنه زيت يستخدم بكثرة في المطبخ التقليدي لهذه المنطقة. و هذا الزيت معروف بخواصه المغذية والمعالجة. يحتوي زيت الأرغان الأركانhuile argan على 42.8% من حمض الأولييك 36.8% من حمض اللينولييك، 6.0% من حمض الستيياريك 12.0% من حمض البالميتيك وأقل من 0.5% من حمض اللينولينيك و بالإضافة إلى هذه الأحماض الدهنية فإنه يحتوي على التوكوفيرول السكوالين الستيرويدات الكاروتين والفينولات

وتعد هذه الشجرة، التي لا توجد نظيرتها في أي بلد من العالم، من الأنواع النباتية المعمرة والقديمة جدا، وهي من فئة الأشجار الصنوبرية متوسطة الطول،  تبعا للمناطق وبقدرتها الخارقة على مقاومة الجفاف وعوامل التصحر، من خلال انتشارها في مناطق جافة وشبه الجافة

تمتد غابة الأركان على مساحة إجمالية تتجاوز800 ألف هكتار موزعة على المجال الترابي لستة أقاليم هي: الصويرة وأكادير وإنزكان واشتوكة آيت باها وتارودانت وتيزنيت

وتعد شجرة الأرغان الأركان آخر حاجز طبيعي أمام التصحر وتشهد الغابة الآن تراجعا حيث تقلصت من 100 شجرة في الهكتار الواحد، في أربعينيات القرن الماضي، إلى أربعين شجرة في الهكتار الواحد حاليا.

المصادر التاريخية  تقول إن النساء المغربيات اكتشفن أسرار زيت أرغان منذ قرون طويلة وقمن باستخدامها لنضارة البشرة ومقاومة انتشار التجاعيد و علاج أمراض القلب و الشرايين و أمراض جلدية عدة

طريقة إنتاج زيوت الأركان الأرغان  تعتمد على آلات تقوم بعمليات التقشير والتحميص والعصر والتصفية

إسمها العلمي هو Spinosa Argania ومتوسط عمرها يصل إلى قرنين، فهي تكبر لتبلغ ارتفاع 8 إلى 10 أمتار وجذعها الملتوي كثير العقد يمكّن الماعز من تسلقها وقضم أوراقها وثمارها. وحسب بعض المصادر العلمية، يعد ابن البيطار أبرز علماء العقاقير والاغذية، هو أول من اهتم بتصنيف شجرة "الأرغان" في القرن الثالث عشر ميلادي.

وترمز أرغان إلى الصبر والثبات وهذا ما نستشفه من خلال العديد من ثراث أهل المنطقة حول هذه الشجرة الذين يقطنون بجوار غاباتها الواقعة في المناطق الجنوبية الغربية من المغرب حيث تشتغل النساء زهاء ساعات لأجل استخراج لتر واد من الزيت


فوائد زيت أرغان وصل صداها إلى أوروبا و أمريكا الشمالية، كما أن تأثيرها أصبح مؤكدا علميا في معالجة الكثير من الأمراض. والزيت غنية بفيتامين E  وتستخدم في مواد العناية بالجلد و تليينه ومقاومة تجاعيده أما خشب شجرة أرغان وقشور جوزها فيستخدم في التدفئة والديكور


يوجد نوعان من زيت الأرغان الأركان huile argan زيت خاص بالطعام وزيت خاص بالتجميل فالأول الذي يستعمل عادة في تحظير الطعام والمكون الأساسي لأملو، لونه بني داكن وذو طعم قوي وذلك راجع إلى تحميص لوز شجر الأركان قبل أن يتم استخلاص الزيت منه وأما بالنسبة للثاني ذو اللون البني الفاتح بسبب استخلاص الزيت من لوز شجر الأركان دون تحميص فإنه يستعمل كمرطب للبشرة

خصائص زيت الأرغان الأركان huile argan الخاص بالطعام والتجميل

إن لهذا الزيت طعم يجمع بين طعمي اللوز والبندق، وله فوائد عديدة على مسوى النسيج الضام وضبط مستوى الكولسترول بالجسم هذا الزيت استخدم منذ القدم من قبل النساء الأمازيغيات كمرطب للبشرة الجافة وكمضاد للتجاعيد، وذلك لاحتوائها على الأحماض الدهنية الأساسية ،لأوميغا-6 الأوميغا-9 ومضادات الأكسدة وجفاف البشرة وفي مستحضرات التجميل يستعمل زيت الأركان كمضاد لحب الشباب، مضاد للصدفية مضاد لاحمرار الجلد كما أنه مضاد للتجاعيد ومرطب للبشرة



أرقام حول زيت الأرغان الأركان huile argan

الإنتاج يتراوح بين 2500 إلى 4000 طن سنويا
كثافة الأشجار بالهكتار الواحد تتراوح بين 250 شجرة بسهل سوس و 40 شجرة بالأطلس الصغير
.
تنتج شجرة الأركان الواحدة من 10 إلى 30 كلغ من الثمار سنوياً ومن أجل الحصول على لتر من الزيت يجب استعمال ما يناهز 2.6 كلغ من لوز شجر الأركان أي ما يعادل 38 كلغ من الثمار

يذكر أن شجرة الاركان تعد بشكل مباشر أو غير مباشر مصدر رزق حوالي 3 ملايين شخص بالمغرب كما يذكر أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) أعلنت سنة 1998 منطقة تزيد مساحتها عن 800 ألف هكتار تقع بين أكادير والصويرة محمية طبيعية