تنوع الألوان في الطيور شيئ يدعوا إلى التأمل !

ألوان الطيور

هل تستخدم الكائنات الحية اللون لغايات الحماية ضد الاعداء فقط ؟ بالتأكيد لا ! فبعض الحيوانات تحمي نفسها من البرد والحرارة عن طريق الانزيمات


 ان لون الشعر الذي يغطي أجساد الحيوانات التي تعيش في المناطق الباردة تكون داكنة اللون فهذا الشعر يغطي شيئا من الساقين والأذن والأنف التي هي أكثر الأجزاء حساسية في جسم تلك الكائنات الحية

إن الشعر الداكن اللون يوفر لتلك الكائنات الحية المزيد من الطاقة الحرارية وبالتالي مساعدتها على ايجاد دفء اكبر تماما مثل البشر الذين يحاولون الاستفادة من الشمس على اكمل وجه من خلال ارتداء ملابس داكنة اللون في فصل الشتاء


ان تغير اللون شائع جدا بين الحيوانات البرية فعلى سبيل المثال فراء الثعلب في الصيف يتحول إلى اللون الأبيض وذلك لأن درجة حرارة الجسم مرتفعة في فصل الشتاء

ومع أن الطقس يصبح أكثر برودة فان درجة حرارة الجسم تنخفض حيث يتم توفير بيئة أكثر مناسبة للأنزيمات للعمل بسهولة ولهذا السبب فان فراء الثعلب في فصل الشتاء يظلم ويصبح غامقا

كذلك الأرنب والظبي الذين يعيشون عند خطوط العرض الشمالية يأخذون اللون البني في الصيف والابيض في الشتاء في حين أن بعض الطيور تصبح بيضاء تماما في أشهر الشتاء وأنها تأخذ مظهر جديد في الربيع مطابقة بذلك لون سطح الأرض والنباتات على الارض

تنبيه بخصوص الألوان

ان الكائنات الحية تستغل قضية اللون لأغراض شتى فتستخدمه كوسيلة للإنذار تارة  ولاغراض اخرى تارة اخرى...

ألوان الطيور

واحدة من أهم سمات الريش متعددة الالوان في الطيور هو أنه ناعم على البدن السبب في ذلك كي يحافظ الطائر على ريشه عبر استغلاله لقضية اللون حتى بعد تغيير ريشه فإن ريشه يعود كما كان تماما

تنوع الألوان في الطيور هي في الأساس نتيجة لوجود أصباغ في الريش والتي تم تخزينها خلال مراحل النمو الأولى للريشة وفي ضوء التحولات التي تحدث اعتمادا على الخصائص الهيكلية للريش

ان الريش المتشكل من مادة الكيراتين اذا ما أنهكته الظروف وجعلته باليا فإنه يجدد نفسه بانتظام ففي كل مرة يستعيد الطير فيها ريشه الملون كما كان أول مرة وذلك لأن الريش يستمر في النمو حتى يصل إلى كامل طوله اللازم والمناسب لجسد ذلك الطير واللون المميز ايضا والنمط كذلك

ونظرا لبنيته المختلفة فإن الريش يمكن له ان يظهر تشابها مع الوان المنشور الزجاجي إن الألوان التي تتشكل من خلال انكسار الضوء في هذه الطريقة هي أكثر إشراقا وأكثر لمعانا من تلك التي لونتها الصبغات

 إن ألوان الريش تتحول من اللون الأزرق إلى اللون الأخضر ومن البرتقالي إلى الأحمر عموما فإنه يتم تشكيل الألوان الأخضر والأزرق والمعدني اللون في الطيور من خلال انعكاس وانكسار الضوء كما ان بعضا من ألوان الريش تأتي من الصبغات كذلك

( أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا
الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ) الملك 19


هنالك أساسا ثلاثة أنواع من الصبغات في الطيور أصباغ الميلانين التي تنتج الأسود والبني أو الأصفر وأصباغ الشحم التي تنتج الأحمر و الأصفر أو البرتقالي والكاروتينات


ويتم إنشاء الأزرق والأخضر وبعض الألوان الزاهية الأخرى في الطيور بواسطة فقاعات مجهرية في الكيراتين ضمن الريش الذي ينعكس الضوء فيه والريش يمتص الطيف الكامل للضوء ويعكس اللون الأزرق فقط

و من ناحية أخرى فإنه يوجد اللون الأزرق في بعض انواع الطيور

.
تنوع الألوان في الطيور

الهرمونات تلعب أيضا دورا هاما في تغيير لون الطيور ان السبب في اختلاف اللون بين الذكور والإناث في بعض الأنواع هو بسبب الهرمونات فالملونات والأشكال المختلفة لريش  الديوك والدجاج على سبيل المثال تعتمد على هرمون الاستروجين

إن ألوان الطيور هامة كي تتكيف مع بيئتها وكي تتعرف على بعضها البعض وتساعد الذكور على الزواج من الإناث في موسم التزاوج

وبالإضافة إلى ذلك فإن الأصباغ تعطي اللون للريش وتعزز قوته وتخزن الطاقة القادمة من الشمس وتمنع الأشعة فوق البنفسجية الضارة من الدخول الى الجسم

( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ) النور 41