المحافظة على الصبر في مواجهة الصعوبات


الصبر سمة  من أهم سمات المؤمن. و ما جعل قيمة الصبر عظيمة هو أن الله عز وجل ذكر الصبر في القران الكريم في اكثر من موضع و وصى بالصبر كما في الاية (( فاصبر صبرا جميلا )). يخلق الله عز وجل الحوادث للمسلم، و بدوره لابد ان يبدي المسلم الصبر و يتحلى به.

الضعف و الامراض الغريبة في هذه الدنيا ، الظلم و الاضطهاد من الكافرين و الاهانات التي تصدر منهم و بعض الامور التي قدرها الله لنا هي في الوقع للإبتلاء.

أن يعيش المرء على أمل الفوز بالجنة نعمة عظيمة و هي مظهر من مظاهر الجمال الخالد الدي جعلنا الله نتعلق به في القران الكريم و الأحاديث النبوية الشريفة. وعلى أمل الفوز بالجنة لابد على كل امرئ مؤمن ان يظهر الصبر الجميل في كل حالات الضعف و الصعاب في هذه الحياة الدنيا.  

 إحدى اهم  سمات الصبر الجميل هي البقاء صابرا في مواجهة الصعوبات بقلب صاف و هادئ إذ كل الحوادث التي قدرها الله لنا خلقت في أفضل طريقة ، و في أفضل أشكال الحكمة. القلب القنوع يكشف عن نفسه بالتعبير عن وجه المرء . يكون فيه الصفاء ظاهرا على روحه و كلامه. و  يظهر السلام في وجهه من أثر الصبر  كما أن أقواله تكشف النضج والثقة بالله.

إن المرء الذي يصبر صبرا جميلا، يدرك السعادة بنية العبادة الخالصة في سبيل الله تعالى. فيكسب الحسنات و السعادة من اظهار هذا الصبر. مثلما يقوم المرء بشكر الله بأقوال و أفعال عندما يرزقه الله من نعمه و فضله و يستخدم تلك النعم في أفضل شكل،  وبالمثل يجب عليه أن يستخدم نفس الشكر و الثناء لله في حال الشدة و الصعوبات. وان يصبر على ما ابتلي به،  و لابد ان تكون نية الصبر بمعرفة أن هذه الابتلاءات هي أيضا نعمة من الله عز و جل. على المرء ان يدرك ادراكا تاما أن هذه الحوادث خلقت بحكمة عظيمة و ذلك لوضع الأساس للمحاسن و الاخلاق الفاضلة في المرء لتجربة هذه المحاسن في و قت الصبر و بالتالي تأثير هذه المحاسن في  كافة الناس.


من أغراض إظهار الصبر،ألا و هو الأخلاق الفاضلة مما يجعل المرء أقرب عند الله، و تعزيز الحب الخالص لله تعالى. والشخص الذي يظهر الصبر في  المتاعب والمشقة أو المرض من أجل تحقيق رضا الله يعرف أن كل لحظة و كل ثانية من هذا الصبر  ثمينة  جدا عند الله جل في علاه. في الاخرة جزاء من اظهر الصبر الجميل في ظل ظروف قاسية و شاقة ليس كجزاء من أظهرها في ظروف مريحة بعيدة عن المشقة. فالمرء الذي تكون أخلاقه ناتجة عن الصبر تجعل عمله أكثر إستحقاقا.  فعلى سبيل المثال التضحية بالنفس بين شخص مريض و اخر سليم ليس لهما الاجر نفسه  فأجر الصبر العظيم.يكون على حسب عظم البلاء لذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط).الترمذي

لهذا السبب فالمسلمون يظهرون دائما  حتى مماتهم   هذا  النوع من الصبر الجميل الذي وصفهم الله به في القرآن الكريم عندما يصادفهم حادث أو مصيبة ، سواء أكانت كبيرة أم صغيرة.  و في مقابل  الكمال الاخلاقي والصبر الجميل الذي يتحلون به ، فالنتيجة أن يحيا المسلم على الامل بالله  وكسب رضاه.



تعليقات