أحافير حية دحضت نظرية التطور




في القرن العشرين لحقت بنظرية التطور هزيمة أ خرى من خلال سجلّ المتحجرات فما قيل عن تطور الأحياء من شكلها البدائي إلى شكلها الحالي ومرورها بمرحلة وسيطة هذه المراحل الوسيطة لم يعثر لها على متحجرات



لو كانت الأحياء فعلا قد عاشت مثل هذه المرحلة فيجب أن يكون هناك عددٌ كبير منها، ليس فقط بالمئات بل بالملايين، وكذلك يجب أن توجد لها بقايا متحجرات على الأقل.


في القرن التاسع عشر قام التطوريون بالبحث مطوّلا عن هذه المرحلة في سجلّ المتحجرات، ولكن دون جدوى. وقد إعترف عالم المتحجرات الأنكليزي الشهير "و.دارك" بالرغم من كونه من التطوّريين  قائلا : مشكلتنا أنه عندما قمنا بالبحث في المتحجرات واجهتنا هذه الحقيقة في الأنواع أو في مستوى الأصناف، فليس هناك تطوّر عن طريق التدريج. بل وجدنا أن الأحياء قد ظهرت إلى الوجود فجأةً وفي آن واحد وعلى شكل مجموعات.


جميع الحفريات والأبحاث جاءت بنتيجة على عكس ما توقع التطوريون. فهذه النتيجة أظهرت أن الأحياء ظهرت بجميع أنواعها في آن واحد بدون أدنى نقص. وهذا ما يثبت أن الله تعالى هو خالقها جميعا.


تم اكتشاف أكثر من 350 مليون أحفورة حتى الآن. ولا تحتوي أيا منها على أحفورة إنتقالية. و قد تم إثبات أن كل الأحافير  التي استخدمها الدارونيون كأحافير إنتقالية كانت مجردة خدعة منهم و قد أثبتت كدليل على فشلهم.


عدد كبير من تلك الأحافير تقريبا أكثر من 350 مليون أحفورة من أشكال الحياة هي لكائنات كانت تعيش منذ ملايين السنين و التي لا تزال موجودة حتى يومنا هذا. وبعبارة ...أخرى إنها حفريات حية


هناك حفريات أخرى تنتمي إلى أشكال الحياة التي كانت موجودة ولكنها إنقرضت منذ ذاك الحين. وقد أثبتت الحفريات أن أشكال الحياة هذه تمتلك تعقيد واسع النطاق ومذهل منذ مئات الملايين من السنين. و هذا أكبر دليل على انهيار علمية التطور.

مع حلول القرن الحادي والعشرين تلقى الدارونيون أسوأ هزيمة في تاريخهم البالغ مائة وخمسون عاما. ففي هذا القرن بالذات أدرك العالم أن هناك ملايين الأدلة على الخلق, لكن لا دليل واحد على التطور. تعلم الناس في تلك السنوات أنهم كانوا مخدوعين منذ أيام الدراسة, وواجهوا –للمرة الأولى- أدلة علمية حقيقية, ورأوا أن الحفريات ( أكثر من 350 مليون حفرية) تشير جميعها إلى حقيقة الخلق


لقد حاول أنصار التطور جاهدين أن يجدوا أدلة تدعم نظريتهم المزعومة، ولكنهم في الواقع أثبتوا بأيديهم استحالة حدوث أي عملية تطورية و لقد برهنت التجارب العلمية في الواقع استحالة أن تكون أول خلية حية، أو حتى جزيء واحد من ملايين جزيئات البروتين في تلك الخلية، قد نشأت بالمصادفة. ولم يثبت ذلك من خلال التجارب والملاحظات فحسب، بل أيضا من خلال حسابات الاحتمالية الرياضية. وبعبارة أخرى تنهار نظرية التطور عند الخطوة الأولى ألا وهي: تفسير نشوء أول خلية حية


ترى لِمَ تحدث داروين في كتابه “ أصل الأنواع “ عن الحفريات الحية بوصفها سببا في أزمة كبرى ؟ ولماذا تخلى العلماء التطوريون عن ادعاءات التطور التدريجي في مواجهة هذه الحفريات ، وشعروا بالحاجة إلى وضع نظرية تطور جديدة ؟ ما الذي دفعهم إلى أن يلوذوا بالصمت المُطبِق ؟ وما الذي ألحق الانكسار بكل الداروينيين في مواجهة حقيقة الحفريات الحية ؟ إنه إعلان الحفريات الحية لحقيقة الخلق.


إن خيبة الأمل التي شعر بها الداروينيون ،مردّها إلى ولائهم الأيديولوجي لنظريتهم  ولعل من أعظم الأدلة على هذا إعطاؤهم الإنطباع بأن الأدلة -الغير موجودة- موجودة فعلاً وحاولوا تكييف الحفريات لصالح نظريتهم الخاصة. أنتجوا أجسام انتقالية مزوّرة على الرغم من عدم وجود ولا واحد حقيقي، وقاموا بتدريس هذا كحقيقة علمية في الكتب المدرسية.


لقد تجاهلوا عدداُ لا يحصى من الأدلة التى ظهرت ضد التطور وأخفوها عمداً بعيداً عن أعين العامة. في ظل غياب أي أدلة لنظريتهم صنعوا حفريات كاذبة وعرضوها على مدى عقود في أكثر متاحف العالم شهرة. وبدلاً من الشعور بالخجل عند انكشاف خداعهم، قاموا بمواصلة أساليب التضليل وكانوا لا يتورّعون عن إنتاج الخدع الجديدة والدفاع عنها.


لم يتورعوا عن نشر أدلة كاذبة في الصحف والمجلات العلمية والتلفزيون، ولم يترددوا في تدريس هذا لطلاب المدارس لسنوات طويلة عمدوا إلى أساليب الغش والخديعة من أجل التعتيم على هذا الوضع . وإزاء حقيقة الحفريات الحية إذ بهم ـ بدلا من أن يقروا بحقيقة الخلق ـ قاموا بإخفاءالحفريات الحية في وقت يعيرون فيه اهتمامهم لحفريات مزيفة صنعوها بأيديهم !


تُرى لماذا شعروا بالخجل من الأدلة العلمية التي كشفوا عنها بدلا من الدفاع عنها ؟ وما السبب الذي يدفع التطوريين إلى عدم التخلي عن نظرياتهم بأي حال من الأحوال رغم أن كل المعطيات تصب في غير صالحهم ؟ السبب هو كون الداروينية دين ونظام عقدي باطل . هو كونها عقيدة دوغماتية لا سبيل إلى رفضها على الإطلاق . هو كونها ركيزة لفلسفة مادية تدافع عن الرأي القائل بأن المادة موجودة منذ الأزل ، وأنه ما من شيء آخر سواها .


منذ بداية انطلاقها تولت نظرية داروين المهمة التى تولاها قدامى الوثنيين و هى السعى الى نشر الوثنية وتحويل الناس بعيدا عن الاعتقاد في الله. لقد خدعت الناس لمدة 150 من السنين. لمدة 150 سنة وهي تسعى لتعريف الناس بالكذبة.

مع اكتشاف المزيد من المتحجرات والأحافير الحية التي تثبت الخلق  باتت أساليب الداروينيين اليوم لا تجدي فتيلاً  وتتزايد الأدلة التي تدحض التطور يوما بعد يوم  وتظهر في كل يوم أدلة الخلق التي تصيب التطوريين بالإحباط وخيبة الأمل  وتضطرهم إلى الإدلاء بتصريحات مضللة وخادعة  ولهذا السبب تحيّر الحفريات الحية الداروينيين وتربكهم  فيسارعون إلى نقلها في التو إلى المخازن

ويسعى الداروينيون بهذه الطرق إلى إخفاء الصنعة البديعة لله تعالى بيد أنه عز وجل هو خالق الكائنات كافة  ويعرف كل ما يصنعون  وهو الذي يهيمن عليهم دوما  وبينما يدبر الداروينون المخططات المناهضة لله تعالى فإنه يراهم  وفيما هم يسعون لطمس صنعة الخلق البديعة للمولى عز وجل  فإنه يرصدهم  وبينما هم ينكرون وجوده تعالى  فإنه يكتب ما يفعلون  وسواء آمن هؤلاء أم لم يؤمنوا  وسواء شاءوا أو أبوا فسوف يُعرضون على الله حتما في الآخرة  والحقيقة الكبرى التي لم يستطيع الداروينيون أن يعوها هي أن ما يفعلونه في معرض معركتهم ضد الله سوف يحبط ويبوء بالخسران  والذي سينتصر ويتبين أنه حق هو حقيقة الخلق في النهاية .

ووجود الحفريات الحية إنما هو دليل رائع خلقه الله من أجل أن يقضي على حيلهم ويكشف زيفها  وفيما يتصارع الداروينيون مع دين الحق  ينسون أيضا أن الله خلق هذه الأدلة  بيد أنهم في وضع المغلوب منذ البداية  أما تدريس نظرية التطور في المدارس وقيام كثير من مؤسسات الإعلام ببث المضاربات والمزاعم الداروينية وحشد مؤيدين من العلماء  إنما هو وضع مؤقت فمثلما ينبئنا الله بالآية 18 من سورة الأنبياء التي يقول فيها عز من قائل{ بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون} فإنه سوف يمحق جميع العقائد الباطلة

ولقد طاش صواب الداروينيون الآن من هذا وفيما تكون هذه الحقيقة واضحة بهذا القدر فإنه يجب على أولئك الذين يظنون أن الداروينية حقيقة أن يسعوا لإدراك أن كل الأدلة تشير إلى حقيقة الخلق  وألا تنطلي عليهم حيلة خادعة لدين زائف مثل نظرية التطور  وعليهم أن يعوا أن الله الذي خلق الدنيا على غير مثال قادر على أن يخلق حياة أخروية سرمدية  لأن الإنسان تُكتب له النجاة فحسب حينما يفطن إلى هذه الحقيقة ويستوعبها . ونظرية التطور التي لا ترشد إلى طريق آخر سوى الكفر بالله ـ وهو المخلّص الوحيد للإنسان ـ وتسعى للبقاء على قيد الحياة بالأكاذيب والحيل المستمرة إنما هي مضيعة للوقت وخيبة كبرى والتمكن من رؤية هذه الحقيقة في الدنيا في وقت كل الأدلة فيه موجودة وظاهرة بدلا من إدراكها في الآخرة في شعور من الندم الشديد  سيكون منجاة عظيمة للإنسان في الدنيا وفي الآخرة