السلام: النتيجة الطبيعية لإقامة العدالة الحقيقية




 أخلاق  القرآن هي  وحدها القادرة على أن تضمن لنا هيكلا اجتماعيا عادلا. ذلك أن القواعد القرآنية هي وحدها التي توصل إلى السلوك الأخلاقي المتسم بالحكمة. إذ سيتحول الأنانيون، والمغرورون، والغافلون إلى رحماء منصفين يفكرون في مصلحة الآخرين وبالتالي يكونون قادرين على إيجاد الحلول. ويعني هذا ببساطة وضع نهاية لمشكلات كثيرة.

 في المجتمعات التي تنعم بالعدالة الحقيقية، لن ينحدر الناس إلى مرحلة الضعف الأخلاقي الساعي وراء المصالح الشخصية، أو الاحتيال، أو انتهاك حقوق الآخرين. لأن أخلاق القرآن هي الحامي للفرد والمجتمع هي من سيحض على الإحسان و الإيثار و التعاون والرحمة،  هي من سيجعل الفرد يحمي مصلحة أخيه وبالتالي يتم تأمين حقوق الجميع ومصالحهم، وهذا ما يشيع السلام والأمن في المجتمع بأكمله.

لهذا السبب جميع المؤمنين مسؤولون عن  تبليغ  أخلاق القرآن للناس جميعا لأن السبيل الوحيد لخلاص الضعفاء، والبائسين، والمشردين، والمعدمين هو تطبيق الإرشادات القرآنية الموجهة إلى البشرية جمعاء. لذا، فإن من واجبنا أن ننشر كلمة الله ونبلغ رسالته، ويشكل هذا مكونا أساسيا من مكونات العبادة بالنسبة لجميع المسلمين :

.



 (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)  سورة  آل عمران 104

.
( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) فصلت 33 
.

ولن ينجو في الآخرة إلا أولئك الذين يحضون الناس على أخلاق القرآن :
.
( فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ ) الأعراف 165


.